نبذة عنا

تأسيس المكتبة

حماة العلم كانوا قد نجحوا في تأسيس مكتبات في المعابد والجوامع منذ زمن بعيد في عدد من بـقاع الأرض، والذين جاؤوا بـعدهم وحملوا لواء العلم نجحوا في الانتصار لفكرة وضع المكتبات رهن تصرف الراغبين في الإستفادة من مقتنياتها، ثم نجح من جاء بـعدهم من حماة العلم في بلورة فكرة الإمداد والعطاء، فتسابق الأسخياء والكرماء والفضلاءِ منِ مختلف المذاهب والمللِ والنحل إلى إهداء ما يملكون من كتب إلى المكتبات العامة.

وجمعت المكتبات العامة عبر تاريخها ثروات ضخمة من الكتب، نـقلت الإنسان -بفضل الله تعالى- إلى درجات رفيعة من العلم والمعرفة، وكانت الكتب من القواعد التي بنيت عليها الحضارات والمدنيات التي عرفها الإنسان على تعاقب العهود والعصور.

تأسيس المكتبات هو بناء الحصون التي تحفظ الكتب وتحميها وتصونها . وقد تحدث الجاحظ في شأن الكتب فقال :” أَنَّ قراءة الكتبِ أبلغُ في إرشاد [ الناس] من تلاقيهم؛ إذ كان مع التّلاقي يشتدُّ التصنُّع، ويكثُر التظالُم  وتُفرط العصبيّة، وتقوَى الحَمِيَّة، وعند المواجَهةِ والمقابلَة، يشتدُّ حبُّ الغلَبة، وشهوةُ المباهاةِ والرياسة، مع الاستحياء من الرجوع ، والأنفِة من الخضوع ؛ وعن جميعِ ذلك تحدُث الضغائن، ويظهرُ التباين، وإذا كانت القلوبُ على هذه الصِّفِة وعلى هذه الهيئة، امتنعتْ من التعرُّف ، وعمِيت عن مواضع الدلالة، وليست في الكتب عِلَّةٌ تمنَع من دَرْك البُغْية، وإصابة الحجَّة، لأنَّ المتوحِّد بِدَرْسها، والمنفرد بفهم معانيها، لا يباهي نفسَه ولا يغالب عقلَه”.

وتحدث الجاحظ عن أن (الكتاب قد يفضل صاحبه) فقال:

“والكتابُ قد يفضلُ صاحبَه، ويتقدَّم مؤلِّفَه، ويرجِّح قلمَه على لسانِه بأمور: منها أنّ الكتابَ يُقرأ بكلِّ مكان، ويظهرُ ما فيه على كلِّ لسان، ويُوجَد مع كلِّ زمان، على تفاوتِ ما بينَ الأعصار، وتباعُدِ ما بين الأمصار، وذلك أمرٌ يستحيل في واضع الكتاب، والمنازع في المسألة والجواب، ومناقلةُ اللسان وهدايته لا تجوزان مجلسَ صاحبه، ومبلغَ صوتِه، وقد يذهب الحكيمُ وتبقى كتبُه، ويذهب العقلُ ويبقى أثره، ولولا ما أودعت لنا الأوائلُ في كتبها، وخلَّدت من عجيبِ حكمتها، ودوَّنت من أنواعِ سِيَرِها، حتَّى شاهدنا بها ما غاب عنَّا، وفتحنا بها كلَّ مستغلق كان علينا، فجمَعنا إلى قليلنا كثيرَهم، وأدركنْا ما لم نكن ندركُه إلاّ بهم”.

ونصح الجاحظ بمواصلة السير في خدمة العلم فقال: “وينبغي أن يكونَ سبيلُنا لمَنَ بـعدَنا، كسبيلِ مَن كان قبلنا فينا، على أنَّا وقد وجدْنا من العبرة أكثرَ ممّا وجدوا، كما أنَّ مَن بعدَنا يجدُ من العِبرة أكثرَ ممّا وجدْنا، فما ينتظر العالمُ بإظهار ما عندَه، وما يمنَع الناصرَ للحقِّ من القيامِ بما يلزمُه، وقد أمكن القولُ وصلحَ الدهرُ وهوى نجم التَّقِيَّة، وهَبَّتْ رِيحُ العلماء، وكسَدَ العِيُّ والجهل، وقامت سوقُ البيان والعلم؟! وليس يجدُ الإنسانُ في كل حينٍ إنساناً يدَرِّبه، ومقوِّماً يثقِّفه، والصبرُ على إفهام الريِّض شديد، وصرفُ النفسِ عن مغالبة العالم أشدُّ منه، والمتعلِّم يجدُ في كلِّ مكانٍ الكتابَ عتيداً، وبما يحتاج إليه قائماً ،وما أكثرَ مَن فرَّط في التعليم أيَام خُمولِ ذكره، وأيَّام حَداثةِ سنِّه، ولولا جِيادُ الكتبِ وحسَنُها، ومُبَيَّنُها ومختَصرَها، لَمَا تحرَّكت هممُ هؤلاء لطلب العلم، ونزعت إلى حبِّ الأدب”.

ولعلنا نحن -اليوم- وقد هدانا الله إلى تأسيس هذه المكتبة نكون من: “الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ، أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الألْبَابِ”.

“رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ”، صدق الله مولانا العظيم.

تعمل بمبادرات ملموسة وتدابير فعلية على:
  • رصد نتاج العقول العربية النيرة في مجال فنون الرياضة وعلومها.
  • تمكين المعنيين بالدراسات الجامعية من الإطلاع على المصادر والمراجع المتعلقة بالرياضة العربية قديما وحديثا.
  • التعاون مع المعنيين بمناهج التربية الرياضية في التعليم على مراجعة المناهج على ضوء نتائج الدراسات الرياضية الحديثة.
  • تطوير سبل الإطلاع على النظم والقوانين واللوائح الرياضية العربية والقارية والعالمية.
  • تيسير الإطلاع على التراث الرياضي العربي بمختلف صوره.
  • المساهمة في الارتقاء بمستويات أداء الأندية والاتحادات والمنظمات والهيئات الرياضية العربية.
  • إغناء الفكر الرياضي العربي بمختلف الآثار الأدبية والتاريخية ، والفنية والعلمية العربية وغير العربية.
ترحيب

ترحب المكتبة الرياضية العربية الشاملة بكل مساهمة أو مشاركة أو رأي أو اقتراح يساهم في السير بالمكتبة نحو تعزيز أمكانياتها وقدراتها على نشر المعرفة الرياضية على أوسع نطاق ممكن في الوطن العربي في وقت تخطو فيه الرياضة العربية خطوات نوعية تبشر بكل خير بإذن الله.

والمُكتبة الرياضية العربية الشاملة توجه دعوة رياضية إلى الأساتذة الأكادميين والدارسين والباحثين في مختلف فنون الرياضة وعلومها للمساهمة في بناء المكتبة وإعلاء صرحها بما يجودون به من كتبهم التي ألفوها وأبحاثهم التي أنجزوها وذلك قصد نشرها ضمن ما تنشره المكتبة بحول الله.

(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ).

سعي المكتبة

تسعى إلى الوقوف على كل ما يتعلق بالرياضة في :

  • القرآن الكريم ، وكتب التفاسير .
  • الحديث الشريف ، وكتب شروح الحديث .
  • كتب التاريخ و السير .
  • كتب الأخلاق والرقاق .
  • مـعـاجم اللـغـة العربية .
  • كتب الفهارس منذ ظهورها .
  • الأدب العربي بكل فنونه وعلى امتداد عصوره .
  • كتب الرياضة التي تم تأليفها منذ بدء التدوين إلى اليوم .

والمكتبة الرياضية العربيـة الشاملة معنية بكل الكتب التي ألـفها العرب أو ترجموها أو حققوها أو شاركوا في تأليفها في مختلف علوم الرياضة وفـنونها، وما نشر من هـذه الكتب داخل الوطن العربي أو خارجه، وكذا الكتب التي ألفها غير العرب في موضوع الرياضة العربية بمختلف اللغات.

[box style=”simple”]

مساهمون في إنشاء

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله و صحبه أجمعين. في البدء كان التيسير من رب العالمين لسلوك سبيل الاقتداء، واتباع دليل الاهتداء إلى الصلاح والفلاح. وله تعالى الحمد والشكر على ما  يسر لهذه المكتبة من طريق، وما أكرمها به من عناية وتوفيق. فسبحان الله العلي عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته، والحمْدُ لهِ جل وعلا على نَعْمائِهِ وآلائِهِ.

وقد كان من عناية الله العلي القدير وتوفيقه أن ساهم في إنشاء هذه المكتبة ثلة من أهل العلم. ووفاء لهم، وعرفانا بما قدموه، تقف المكتبة اليوم لا لشكرهم فحسب بل لذكرهم وذكر ما قدموه فعلا وقولا، وكان له أثره في نشأة المكتبة.

1976 /// الأستاذ الفاضل د. أمجد الطرابلسي /// شاء الله العلي القدير أن يكون من شيوخي ـ وأنا طالب في كلية الآداب ـ وكان أن اطلعت على كتابه القيم (نظرة تاريخية في حركة التأليف عند العرب في اللغة والأدب). وحدث ذلك سنة تخرجي وهو مشرف على رسالتي التي كانت بحثا في (عبادة الأصنام ؛ من خلال الشعر الجاهلي). وكان كتاب الأستاذ في حركة التأليف عند العرب أول باب فتح لي للإطلاع على فهارس المؤلفات العربية في اللغة والأدب ودواوين الشعـر ومختاراته.

1977 /// الأستاذ د. عـزة حسن /// اطلعت على كتابه القيم (المكتبة العربية: دراسة  لأمهات الكتب في الثقافة العربية) وهوآنذاك مدرس في كلية الآداب بالرباط. وقد أشار في كتابه هذا إلى ما سبق أن صنفه د.أمجد الطرابلسي في حركة التأليف.

1993 ///  الأستاذ علي مصطفى المصراتي /// خلال هذه السنة أصبح اهتمامي أكثر من السابق بحركة التأليف في مجال الرياضة العربية . وقد كان للأستاذ علي مصطفى المصراتي تأثير في زيادة اهتمامي بهذا الموضوع بما قرأته له حول (معنى الرياضة في اللغة العربية)، وحدث ذلك وأنا أعمل محررا  رياضيا في المؤسسة العامة للصحافة بليبيا. وبدأت منذ هذه السنة في كتابة عروض حول المؤلفات الرياضية العربية.

1995 ///  د. عبد الرحمن عطبة /// اطلعت على كتابه القيم (مع المكتبة العربية: دراسة في أمهات المصادر والمراجع المتصلة بالتراث)، وكان هذا الكتاب قد أرشدني إلى فتح نافذة للإطلال على التراث الرياضي العربي.

2004 ///  الأستاذ العميد د.نجم الدين السهروردي /// اطلعت على بعض مؤلفاته الرياضية، وراسلته أطلب منه أن يطلعني على حركة التأليف الرياضي في العراق، وأخبرته أني بصدد إعداد عمل في (المكتبة الرياضية العربية)، وجاءني رده الكريم يحثني فيه على إنجاز هذا العمل غير المسبوق -كما قال-، وأبدى استعداده لتلبية كل طلب يعينني على ذلك. وكان طلبي أن يتفضل بتقديم الطبعة الأولى من (المكتبة الرياضية العربية). وكان لتقديمه أكبر الأثر في عزمي على نشر الكتاب سنة 2004 بطرابلس.

2008 ///  الأستاذ  إبراهيم زايد /// خلال هذه السنة صدر لي بطرابلس كتاب (المكتبة الرياضية الليبية)، وكان الأستاذ إبراهيم زايد قد تفضل بتحرير كلمة في تقديم هذا الكتاب كان لها أثرها الطيب في تعزيز عزمي على المزيد من البحث في حركة التأليف في الرياضة العربية.

2009 ///  الأستاذ فيصل فخري /// ما صدر عن هذا الأستاذ الفاضل من ترحيب علني بكتاب (المكتبة الرياضية الليبية) وما أذاعه في الإعلام الليبي حول الكتاب كان له أثره الكبير في حثي على مواصلة السير نحو أفق أرحب من آفاق البحث في تاريخ حركة التأليف الرياضي العربي.

2011 ///  المهندس علي جرناز ///  واجب العرفان يفرض علي أن أفرد لهذا الصديق شكرا وتقديرا يليقان بحجم ومستوى ما قدمه للمكتبة الرياضية الليبية، وللمكتبة الرياضية العربية من عطاء، وما كان لسخائه من أثر كبير في تأليف (الكتاب الرياضي العربي.. تاريخه وموضوعاته وأعلامه).

2012 ///  العميد د. محمد الأصيبعي /// الذي تفضل مشكورا بتقديم (الكتاب الرياضي العربي.. تاريخه وموضوعاته وأعلامه). وكان لما ورد في تقديمه لهذا الكتاب دعم معنوي كبير ،  ودعـوة صادقة لمواصلة العمل في هذا الاتجاه.

2017 ///  د. محمد بنعزوز /// الذي يتولى اليوم مسؤولية الإدارة التنفيذية لـ(المكتبة الرياضية العربية الشاملة) وهو فعلا منفذ موقعها الإلكتروني. وهو قبل ذلك مصمم ومنفذ كل مؤلفاتي الرياضية المنشورة ورقيا و رقميا.

ولهؤلاء جميعا أقول: لقد طرَّزتُم بمعروفُكُم بُـردَ هذه المكتبة، وسيبقى معروفُكُم في ذاكرتها صفحةً مُحبَّرةً بالعرفان والشُّكرِ دوامَ الدَّهـر.

وأسأل الله العلي العظيم أن يكرمكم جميعا بحسن ثوابه في الدنيا والآخرة، إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير ، وهـو نعم المولى ونعم النصير.

إبراهيم بنعزوز، طرابلس.

الخميس 20 / 7 / 2017.

المستشارون

إعلام الرياضة | محمد بالراس علي

تاريخ الرياضة | فيصل فخري

تعليم الرياضة | أحمد صبري

توثيق الرياضة | علي سالم جرناز 

سينما الرياضة | عبد السلام حسين

لغة الرياضة | إبراهيم بنعزوز 

منظمات الرياضة | د. الطيب أميمه

علاقات التعاون

تقيم المكتبة الرياضية العربية الشاملة علاقات تعاون مع الجهـات المعنية – كليا أو جزئيا – بالمجالات التالية:

  • التربية الرياضية (مؤسسات التربية والتعليم).
  • التعـلـيم الرياضي (الكليات، المعاهد، الأكاديميات).
  • التدريب الرياضي (الاتحادات، الأندية، مراكز التدريب).
  • الصحة الرياضية (مراكز الطب الرياضي والعلاج الطبيعي).
  • الإعلام الرياضي (الصحف، المجلات، القنوات الإذاعية).
  • الأبحاث الرياضية (مؤسسات ومراكز الأبحاث والدراسات).
  • المعارض الرياضية (دور النشر، المكتبات العامة والخاصة).
  • الخدمات الرياضية (القطاعات العامة والخاصة).

 

الوكلاء

إدريس الصغير “المغرب” || حسين الزرقاني “انجلترا” || ماجد فرحـان “سويسرا”